فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
353
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
قوله : « إلّا أنّ لها أن تعقل بوجه ما » . معناه : الفرق بين النفس الفلكية والنفس الحيوانية الّتي لنا هو : أنّ النفس الفلكية تعقل تعقّلا مشوبا بالمادّة إمّا أوهاما أو ما يشبهها « 1 » صادقة . قوله : « ولكن المحرّك الأوّل لها قوّة غير مادية » . معناه : أنّ المحرّك الأوّل ، أعنى الفعل موجود مجرّد عن المادّة ، ولا تعلّق لها بها بوجه . قوله : « وإذ ليس يجوز أن تتحرّك بوجه من الوجوه في أن تحرّك » . معناه : أنّ العقل لا يجوز له « 2 » أن يباشر التحريك أوّلا « 3 » لتغيّرات و [ إلّا ] لكانت مادية ؛ فإذن يكون تحريكه للفلك بتوسّط « 4 » محرّك آخر ، وهو النفس المباشر للحركة المريد لها المتغيّر نسبتها . قوله : « والذي يحرّك « 5 » المحرّك من غير أن يتغيّر بقصد واشتياق فهو الغاية والغرض الذي ينحو إليه « 6 » المحرّك » . معناه : أن العقل المحرّك من غير أن يتغيّر هو الغاية والغرض للنفس المباشر للحركة ، وهو معشوق لها ، وسيأتي مزيد إيضاح لهذا الكلام .
--> ( 1 ) . ش : شبههما وهكذا يمكن أن يقرأ ما في « د » ( 2 ) . ف : - له ( 3 ) . م : و ( 4 ) . م : يتوسط ( 5 ) . خ : يحركه ( 6 ) . كذا / والنص : اليه ينحو